اليوم السبت 18 نوفمبر 2017 - 8:00 صباحًا
أخر تحديث : السبت 7 يناير 2017 - 10:54 صباحًا

دولة عزيز ونانا توباك وباي بيخ وزيدان…قصة من التاريخ

دولة عزيز ونانا توباك وباي بيخ وزيدان…قصة من التاريخ
قراءة بتاريخ 7 يناير, 2017

بعد خمسين عاما من الآن ان كانت الحياة باقية ستروي الجدات في موريتانيا لأبنائهن هذه القصة : 

حكم بلادنا منذ خمسين سنة حاكم ظالم ومستبد كان يحيط نفسه بهالة من ديموقراطية زائفة وبكوكبة محكمة من المفسدين الذين باعوا وطنهم بحفنة من مال ، نهبت في عهده الخزائن و ثروات الدولة وحولت كلها الي خارج البلاد فاستحوذ عليها لصوص و نصابون ولم يفلح في استرجاعها فعاود الكرة والنهب من جديد لتعويض مافات لكن هيهات هيهات

، وقد شهد حكمك ذلك الرجل أكثر من مائة انتحار و مئات المسيرات المطالبة برحيله كما شهد كفرا بواحا وفسقا علنا لم تعرف البلاد له مثيل و نبتت في عهده ظواهر كانت تسلية والي جانب التسلية كان لها نفوذ موازي لنفوذ الرجل الذي مكنها من رقاب أتباعه ومن هذه الظواهر ، مجنونتان واحدة حملت اسمه تدعي / مجنونة عزيز كثيرا ما شوهدت الي جانبه بلباسها الأحمر المقرف ، وناناتوباك بذيئة اللسان و عرض لها الكثير من الاشرطة علي تطبيق كان معروفا في تلك الفترة يدعي الواتسات تمجد فيها تارة حكمه وأطوارا أخري تسبه وتلعنه ، وفي عهده أيضا ظهر فلاسفة ومهرطقوزن نذكر منهم باي بيخ الذي نصب نفسه خبيرا بشؤون البحار والمحيطات وخباياها ، ومن الظواهر أيضا نذكر الترخيض لإذاعات وتلفزيونات تافهة تربعت علي عرشها قناة تدعي دافا كل وقتها في الغناء والرقص وقد افسدت الذوق العام والأخلاق و القيم ، اما الغوغائيون فقد أنشؤوا مملكة في عهد ذلك الحاكم ورأسوا طبالا يدعي زيدان و أرفقوه بمستشارين لطحوا المجالس و الاجتماعات والمؤتمرات وكانوا مقربين جدا من رئيس الوزراء في ذلك العهد ورئيس حزب الرئيس والرئيس نفسه وكثيرا ما استخدموا لإذلال الأطر غير المنضبطين مع النظام 

غير أن الفرج جاء متأخرا ففجأة استيقظ الناس وقد اختفي ذلك الحكم ورهطه ولم يبك عليهم أحد واختلفت الروايات في مصيرهم لكن أشهرها أنهم عاشوا في المنفي مع ما نهبوه من خيرات بلدهم و دفنوا في خارج أوطانهم من دون صلاة ومن وطن يبكي عليهم

أوسمة :
الزيارات 14٬982 .